أحمد بن يحيى العمري
192
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال جالينوس في التاسعة : التوتيا إذا غسل صار منه دواء أشد تجفيفا من كل شيء ، مجفف من غير أن يلذع ، فهو كذلك موافق نافع للقروح السّرطانية ولغيرها من القروح الخبيثة . وقد يخلط أيضا في الشيافات التي يعالج بها العين إذا كان يتحدر إليها شيء من المواد ، وفي الأدوية التي يداوى بها النفاخات الحادثة في العين ، أو في المذاكير والعانة . وقال في الميامر « 1 » : التوتيا المغسولة تجفف الرطوبات السائلة إلى العين ، وتمنعها من النفوذ والمرور في نفس طبقات العين . وقال الرازي « 2 » : جيدة لتقوية العين قاطعة للصنان ، وبدل التوتيا إذا عدمت وزنه من الشاذنة « 3 » ، ونصف وزنه من التوبال . جالب النوم « 4 » قال أرسطو « 5 » : هو حجر شديد الحمرة ، صافي اللون ، يرى بالنهار كأنه يخرج منه شبه البخار ، وبالليل يسطع ضوؤه حتى يضيء به كل ما حوله ؛ فلو علّق منه على إنسان ولو قدر درهمين أورثه نوما ثقيلا ، وإن جعل تحت رأس نائم لا يستيقظ حتى يحول رأسه . وإن طليت به موضع الحمرة أبراها بإذن الله تعالى .
--> ( 1 ) : في ط : السامر . والميامر هو اسم المقالات العشر الأخيرة من كتاب تركيب الأدوية لجالينوس ، وأصله في سبع عشرة مقالة . وتبحث المقالات العشر في تركيب الأدوية حسب مواضع الألم . ( 2 ) : نقلا من ط أيضا . ( 3 ) : ويسمى الشاذنج ، وحجر الدم أيضا ، ( 4 ) : هذه المادة ليست في ط . ( 5 ) : نقلا من ق ج 1 ص 325 وينظر قطف الأزهار ص 89 .